جيرار جهامي ، سميح دغيم

1117

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

حكمة إلهيّة * في الفلسفة - الحكمة الإلهية بها تقتضي أن يبلغ كل شيء كماله الموجود في حدّه ، لا كمال تتجاوز به حدّه ، فإن هذا محال . ( ابن سينا ، التعليقات ، 137 ، 9 ) . - الحكمة الإلهية علم يبحث فيه عن أحوال الموجودات الخارجيّة المجرّدة عن المادّة التي لا بقدرتنا واختيارنا . وقيل هي العلم بحقائق الأشياء على ما هي عليه والعمل بمقتضاه . ولذا انقسمت إلى العلميّة والعمليّة . ( الجرجاني ، التعريفات ، 97 ، 1 ) . حكمة خلقيّة * في الفلسفة - الحكمة الخلقية ففائدتها أن تعلم الفضائل وكيفية اقتنائها لتزكو بها النفس ، وتعلم الرذائل وكيفية توقّيها لتتطهّر عنها النفس . ( ابن سينا ، الحكمة والطبيعيات ، 3 ، 5 ) . حكمة عمليّة * في الفلسفة - الحكمة العملية حكمة مدنية وحكمة منزلية وحكمة خلقية . ومبدأ هذه الثلاث مستفاد من جهة الشريعة الإلهية ، وكمالات حدودها تستبين بها وتتصرّف فيها بعد ذلك القوة النظرية من البشر بمعرفة القوانين واستعمالها في الجزئيات . ( ابن سينا ، الحكمة والطبيعيات ، 2 ، 9 ) . - بالجملة : إنّ الحكمة العملية قد يراد بها نفس الخلق وقد يراد بها العلم بالخلق وقد يراد بها الأفعال الصادرة عن الخلق . فالحكمة العملية التي جعلت قسيمة للحكمة العلمية النظرية هي العلم بالخلق مطلقا وما يصدر منه وإفراطه أيضا فضيلة كما مرّ ، والحكمة العملية التي جعلت إحدى الفضائل الثلاث هي نفس الخلق المخصوص المبائن لسائر الأخلاق وإفراطه كتفريطه رذيلة . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 4 ، 116 ، 21 ) . حكمة في الأفعال * في علم الكلام - إنّ وجه الحكمة في الأفعال ربّما يعبّر عنها بالعلل فيقال : « لأيّة علّة فعلت كذا » أو « تأخّرت عنّا » إلى ما أشبه ذلك . وقد بيّنّا أنّه لا يجوز أن يوجد القديم تعالى العالم إلّا لوجه يحسن عليه فيكون المطلوب المراد في خلق العالم ذلك الوجه . وهذا يصلح أن يعبّر عنه بالعلّة . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 2 ، 179 ، 15 ) . حكمة في التكليف * في علم الكلام - إعلم أنّ وجه الحكمة في التكليف ما أشاره إليه ، وهو كونه تعريضا للمكلّف للمنزلة التي لا شيء أعلى منها في المنافع ، وهي التي نقول إنّها منزلة الثواب الدائم المفعول على وجه الإعظام والإجلال . ولولا التكليف لما صحّ من المكلّف أن ينال ذلك ولا صحّ من الحكيم المكلّف أن يرقّيه إلى هذه الرتبة . وكل ما حلّ هذا المحلّ مما يكون سببا للوصول إلى المنافع فإنّه يحسن كما تحسن